حادثة مرورية - أرشيفية
حادثة مرورية - أرشيفية


تعديلات قانون المرور.. هل يتوقف نزيف الأسفلت؟

هاجر زين العابدين

الجمعة، 03 يناير 2025 - 06:33 م

شهد قانون المرور، الموجود بين أروقة مجلس النواب، تعديلات جديدة تهدف إلى تغليظ العقوبات على بعض المخالفات المرورية الخطيرة، للحد من الحوادث المرورية، وتقليل الخسائر الناجمة عنها. وقد أثارت هذه التعديلات نقاشًا واسعًا في الأوساط الإعلامية وبين المواطنين، خاصةً ما يتعلق بعقوبة السير عكس الاتجاه والقيادة تحت تأثير المخدر.

 

◄ أبرز التعديلات

 

وبشأن تشديد العقوبة على السير عكس الاتجاه والقيادة تحت تأثير المخدر أو المسكر أو التهرب من الكشف عن المواد المخدرة، ينص التعديل الجديد على معاقبة مرتكبي هذه المخالفات بالحبس، في خطوة تهدف إلى ردع المخالفين ومنع تكرار هذه السلوكيات الخطيرة، التي تساهم مضاعفة حوادث الطرق.

ووفقا لإحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وصل عدد إصابات حوادث الطرق إلى ما يقرب من 71 ألف إصابة عام 2023 مقابل 55.9 ألف إصابة عام 2022 بنسبة ارتفاع 27%، وكان أعلى عدد إصابات على مستوى المحافظات في محافظة الدقهلية، وأقل عدد إصابات في محافظة الإسماعيلية.

ويعد شهر أكتوبر أعلي شهور السنة من حيث إصابات حوادث الطرق حيث بلغ 6723 إصابة بينما شهر فبراير هو أقل الشهور حيث بلغ 4690 إصابة عام 2023.

 

◄ إحصائية رقمية

 

وبلغ عدد إصابات الذكور 57198 مصابا عام 2023 بينما بلغ عـدد إصابات الإناث 13531 عام 2023، وبالنسبة لفئات السـن جاء أعلي عدد مصابين في الفئة العمرية الأقل من 15 عاما، بينما أقل عدد كان فئة الأعلى من 65 عاما (+65)، خلال عام 2023.

وجاءت إصابات حوادث الطرق حسب مستخدم الطريق «الركاب» في المرتبة الأولى بعدد 22454 يليها «مشاة» بعدد 17553 مصابا عام 2023، وبلغ معـدل الإصابة 67.5 مصاب لكل 100 ألف نسمة عام 2023 مقابل 54 مصابا عام 2022 بنسبة ارتفاع 25%.

 

◄ المتوفون في حوادث الطرق

 

وبلغ عدد المتوفـين في حوادث الطرق 5861 متوفى عام 2023 مقابـل 7762 عام 2022 بنسبة انخفاض 24.5%، وأعلى عدد للمتوفين على مستوى المحافظات في محافظة القاهرة حيث بلغ 718 متوفي وأقل عدد وفيات في محافظة شمال سيناء حيث بلغ 18 متوفي عام 2023.

ويعد شهري يناير وأبريل أعلي شهور السنة من حيث وفيات حوادث الطرق حيث بلغا 540 متوفى بينما شهر ديسمبر هو أقل الشهور حيث بلغ 431 متوفى عام 2023. وبلغ عدد وفيات الذكور 4902 متوفى بينما بلغ عدد وفيات الإناث 959 متوفى عام 2023.

 

◄ الفئات العمرية للمتوفين

 

وبالنسبة لفئات السن جاء أعلى عدد متوفين في الفئة العمرية «-15» بعدد 1409 متوفى ويليه فئـة «-35» بعدد 891 متوفى، بينما أقل عدد كان فئة «أقل من 5 سنوات» بعدد 291 متوفى عام 2023.

وجاءت عدد متوفي حوادث الطرق حسب مستخدم الطريق «المار بالطريق» في المرتبة الأولى بعدد 2199 يليها «السائق» بعدد 1442 متوفى عام 2023.

وبلغ معدل الوفيات 5.6 متوفى لكل 100 ألف نسمة عام 2023 مقابل 7.5 متوفى عام 2022 بنسبة انخفاض 25.3%، و بلغ عدد حوادث القطارات «مسؤولية الهيئة ومسؤولية الغير» 181حادثة عام 2023 مقابل831 عام 2022 بنسبة انخفاض 78.2%.

«بوابة أخبار اليوم » تواصلت مع الخبراء المختصين، للتعليق على التعديلات التى حدثت على قانون المرور الحالي، لمعرفة عقوبة المخالفين وكيف تؤثر تلك التعديلات على الحد من الحوادث المتسبب فيها العنصر البشرى.

 

◄ عقوبة السير عكس الاتجاه

 

من جانبه أوضح أيمن الضبع، رئيس لجنة مسؤولي تحقيق النقل والمرور بوزارة الداخلية واستشاري السلامة المرورية. أنه لم يصدر قانون جديد بالكامل، بل هو تعديل لبعض مواد القانون القائم، وهناك تعديل واحد تم اعتماده من مجلس الوزراء وتم إرساله إلى مجلس النواب لمناقشته وسيتم التصويت عليه لإقراره. 

وأكد أن التعديل ينص على أن عقوبة السير عكس الاتجاه، والقيادة تحت تأثير المخدر أو المسكر، وهي الحبس، موضحًا أن المُشرع قرر أن يُعاقَب بنفس عقوبة الفعل الأصلي، أي عقوبة القيادة تحت تأثير المخدر أو المسكر، وهي الحبس لمدة سنة. بالتالي، سيتم التعامل مع التهرب أو الخداع أو الرفض بنفس العقوبة.

 

◄ الامتناع عن التحليل

 

وتابع «الضبع»: «لا يخفى على أحد خطورة القيادة تحت تأثير المخدر أو المسكر، حيث تُفقِدُ السائق السيطرة والقدرة على تقدير الزمن والمسافة واتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب، ما يشكل خطورة شديدة عليه وعلى الآخرين. كان البعض يمتنع عن إعطاء العينة، سواء بول أو لعاب أو نَفَس، لإجراء التحليل. فاعتبر المشرع هذا الامتناع بمثابة عينة إيجابية، أي يُعاقَب بالحبس».

 

◄ الوعي المروري 

 

وواصل اللواء أيمن الضبع تصريحاته: «بالنظر إلى تعديل القانون، أرى أنه من المهم جدًا وجود كيان مسؤول ومختص عن السلامة المرورية، على غرار ما هو موجود في دول العالم. لأن منظومة المرور تختص بها جهات ووزارات وهيئات عديدة، فلابد من وجود جهة تضع الدلائل والاستراتيجية الوطنية للسلامة على الطرق، وتتم مراجعتها ومتابعة تنفيذها مع الجهات المختصة». 

 

اقرأ أيضا| مفاجأة في تحليل المخدرات للمتهم فى حادث كورنيش الإسكندرية

 

وشدد استشاري السلامة المرورية، على ضرورة الاهتمام بالتوعية المرورية، مؤكدًا أن لها جوانب عدّة تبدأ بالتعليم والتخطيط والتنوير والعقوبات. مشيرًا إلى أنه يجب أن يكون هناك جزء خاص بالوعي المروري، وكذلك الطرق وفحص المركبات والسلوكيات الخاطئة والتعديلات التشريعية التي تتلاءم مع الوضع على الطرق.

وتابع: «كل هذا يتطلب وجود هيئة وطنية خاصة بالسلامة على الطرق، لوضع استراتيجية وطنية شاملة لكل عناصر المنظومة المرورية».

 

◄ تقليل نسبة الحوادث 

 

وكشف اللواء أيمن الضبع، أن تعديل قانون المرور سيساهم في تقليل نسبة الحوادث الناتجة عن القيادة تحت تأثير المخدر، أو المواد المنبهة أو السير عكس الاتجاه، مؤكدًا أن تغليظ العقوبة على هذه الأفعال سيكون له مردود إيجابي. يجعل  المتهرب من فحص المخدرات والكحوليات سيفكر جيدًا، لأنه سواء تهرب أم ظهرت العينة إيجابية، سيُعاقَب. مطالبًا جميع قائدي المركبات مراجعة أنفسهم في موضوع القيادة تحت تأثير المخدر أو المسكر، فهو فعل خطير.

 

◄ الشائعات

 

وحذر استشاري السلامة المرورية، من بعض الشائعات التي تنتشر بين بعض السائقين المهنيين عن تناول عقاقير منبهة تمنحهم قدرة على القيادة لساعات طويلة، مؤكدًا أن هذا الكلام خاطئ طبيًا، فالشخص يبدو يقظًا ظاهريًا، لكن في الواقع هو مُغيَّب، وتضعف قدرته على اتخاذ القرار والسيطرة، ويصبح لديه بطء في اتخاذ القرار.

 

اقرأ أيضا| مجلس الوزراء يوافق علي تعديلات في قانون المرور.. تعرف علي التفاصيل
 


 

ومن جانبه، وصف حسن مهدى، استاذ النقل والطرق بهندسة عين شمس، أن أن التعديل الذي حدث فى قانون المرور، بأنه إيجابي بالنسبة للمدن الحضارية والملتزمين بالقانون، لأن هناك سيطرة عليها، موضحًا أن المشكلة تكمن فى المناطق العشوائية والقرى الجزئية من الطرق، حيث يتواجد مركبات بدون لوحة مرورية، فلابد من وجود ردع سريع للانفلات الذى يحدث من السائقين.

 

◄ فوضى مرورية

 

وأشار إلى أن هناك مركبات بلوحات مرورية مزيفة، بالإضافة إلى قيام بعض سائقي الميكروباص بالسير على الطرق الداخلية فى القرى والمناطق العشوائية، مؤكدًا أنها كارثة بكل المقاييس. قائلاً: «أنا كل يوم ميكروباص يخبطلى عربيتي».

وأضاف أنه كان يسير على الطريق الدائرى، وكان هناك محور جديد مقابل لمدينة السلام، ويصل لجسر السويس، فوجد أن منزل الطريق به سيارات تسير في الاتجاهين، ولا يتواجد عليه من ينظم المرور، متسائلاً: من ينظم هذه الفوضي؟ 

واختتم حديثه، بأن التعديل الذى حدث فى قانون المرور الجديد يساهم في ردع المخالفين والعابثين بسلامة المواطنين.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة